المقريزي

341

المقفى الكبير

قال : نعم ، بعته وزدت على ثمنه واشتريت هذا الحمار . فضحك منه ووصله . وكان له مرتّب على الدولة في كلّ يوم ثلاثة أرطال لحم ، فقطعت . فدخل على الأمير سلّار النائب ومشى كأنّه يعرج فقال : ما بك يا حكيم ؟ قال : بي قطع لحم ! فضحك منه وأمر بإعادة مرتّبه . وله كتاب « طيف الخيال » . يحتوي على سخف زائد ، وهو بديع في بابه . وجمع قضاة مصر في أرجوزة طويلة . ومن شعره [ مواليا ] : لاموا على حبّ من فيه الورى حارت * وقالوا : أعور بفراد مقلته غارت فقلت : عينيه تهوى كيفما صارت * ذي ضرتين ، وذي من حسن ذي غارت وقال [ السريع ] : يا سائلي عن حالتي في الورى * وثروتي فيهم وإفلاسي ما حال من درهم إنفاقه * يأخذه من أعين الناس ؟ وقال [ الخفيف ] : ليس لي قدرة على التوديع * فاعذروني يا سادتي في رجوعي أنا إن سرت فوق هذا قليلا * غرق الركب في بحار دموعي فسلام عليكم ولكم عن * دي مكان في القلب بين ضلوعي وقال في كتاب ضاع : زعمت أنّ كتابا بعثته مع رسول * ملأته لك طيبا فضاع قبل الوصول وقال [ السريع ] : قلت لمن أبصرني ماشيا * بعد ركوب المهر والجحش ما طبعي الذلّ ، ولكنّني * أمشي مع الدهر كما يمشي وقال [ البسيط ] : إذا تذكّرت إخوانا محبّتهم * في طول عمري وما بالعهد من قدم وجدت قلبي وما زال الوفيّ لهم * من طول صحبتهم ، لم يخل من ألم وقال [ المجتثّ ] : إنّي رأيتك أهلا * لكلّ معنى مليح فكنت أولى البرايا * منّي بحسن المديح وقال لغزا في كلب [ الكامل ] : ما سابع أبدا له * في كلّ ناحية رصد وهو القصير إذا مشى * وهو الطويل إذا قعد ؟ وقال [ الخفيف ] : قد تردّدت كي أراك مرارا * وفؤادي يشكو من الوجد نارا واختياري أن لا أفارقك الده * ر ولكن لا أملك الا اختيارا [ محمد بن داود ] 2231 - أبو بكر الرباطيّ القاضي [ - بعد 404 ] « 1 » [ 243 ب ] محمّد بن داود بن أحمد بن

--> ( 1 ) ذكر في ترجمة عبد الرحيم بن أحمد الحافظ البخاري في نفح الطيب 3 / 62 ( رقم 46 ) .